
تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى المواجهة المرتقبة بين المنتخب المغربي ونظيره الهولندي في دور الـ32 من كأس العالم 2026، في مباراة تحمل أبعادًا رياضية وإنسانية خاصة، بالنظر إلى حجم الجالية المغربية المقيمة في هولندا.
ويبلغ عدد سكان هولندا حوالي 18.2 مليون نسمة، فيما يقدر عدد المغاربة وذوي الأصول المغربية المقيمين هناك بأكثر من 400 ألف شخص، أي ما يقارب 2.2% من إجمالي سكان البلاد، ما يجعلها واحدة من أكبر الجاليات المغربية في أوروبا.
وتنتشر الجالية المغربية في عدد من المدن الهولندية الكبرى، مثل أمستردام وروتردام ولاهاي وأوترخت، حيث تحافظ على ارتباطها الوثيق بالهوية المغربية، وهو ما يظهر بوضوح خلال المناسبات الرياضية الكبرى، وعلى رأسها مباريات المنتخب الوطني.
وتكتسب مواجهة المغرب وهولندا في كأس العالم طابعًا استثنائيًا، إذ من المتوقع أن تمتلئ المدرجات بآلاف المشجعين المغاربة القادمين من مختلف المدن الهولندية، لدعم “أسود الأطلس” في رحلة البحث عن التأهل إلى الدور المقبل.
ولا يقتصر الحضور المغربي في هولندا على التشجيع فقط، بل يمتد إلى مساهمة أبناء الجالية في مختلف المجالات الاقتصادية والثقافية والرياضية، حيث نجح العديد منهم في بناء مسيرة متميزة مع الحفاظ على ارتباطهم بوطنهم الأم.
ومع اقتراب صافرة البداية، تعيش الجالية المغربية في هولندا أجواءً استثنائية، إذ تتحول المباراة إلى مناسبة وطنية تجمع العائلات والأصدقاء في الساحات والمقاهي والمنازل، في مشهد يعكس قوة الانتماء للمغرب مهما بعدت المسافات.
ويبقى الأمل معقودًا على المنتخب المغربي لمواصلة كتابة التاريخ في كأس العالم، وسط دعم جماهيري كبير من داخل المغرب وخارجه، وخاصة من الجالية المغربية في هولندا، التي ستكون اللاعب رقم 12 في هذه المواجهة المرتقبة.
Leave a Reply