
أسهمت الأمطار الغزيرة التي شهدتها جهة طنجة خلال الأسابيع الأخيرة في تحسين ملحوظ لوضعية الموارد المائية، خاصة على مستوى سدود حوض اللوكوس، ما يعكس مؤشرات إيجابية مع اقتراب نهاية سنة 2025.
وحسب أحدث الأرقام الصادرة عن وزارة التجهيز والماء، فقد سجل سد وادي المخازن، أكبر السدود بالشمال، ارتفاعًا مهمًا في منسوب حقينته، حيث بلغت نسبة الملء حوالي 83 في المائة، مسجلة زيادة لافتة مقارنة بالسنة الماضية التي لم تتجاوز خلالها النسبة 69 في المائة خلال الفترة نفسها.
ويكتسي هذا التطور أهمية كبيرة بالنسبة لإقليم العرائش والمناطق المجاورة، بالنظر إلى الدور الحيوي الذي يلعبه السد في تأمين مياه السقي لآلاف الهكتارات من الزراعات العصرية، خصوصًا أشجار الأفوكادو والفواكه الحمراء الموجهة للتصدير، والتي تشكل رافعة أساسية للاقتصاد الفلاحي بالمنطقة.
وفي السياق ذاته، جرى خلال السنة الجارية تعزيز الربط المائي بين سد وادي المخازن وسد دار خروفة، عبر قناة مائية استراتيجية تهدف إلى ضمان تزويد مدينة طنجة بمياه الشرب. وتتيح هذه القناة نقل ما يصل إلى 100 مليون متر مكعب سنويًا، وهو حجم يوازي تقريبًا حاجيات “عروس الشمال” من الماء الصالح للشرب.
من جهة أخرى، كشفت المعطيات الرسمية أن سد الشريف الإدريسي بلغ نسبة ملء كاملة، حيث وصلت حقينته إلى نحو 121 مليون متر مكعب، ما يعزز الأمن المائي بالمنطقة. في المقابل، ما يزال سد دار خروفة يسجل نسبة ملء ضعيفة في حدود 17 في المائة، رغم تحسن طفيف مقارنة بالسنة الماضية، علما أن طاقته التخزينية تصل إلى 83 مليون متر مكعب.
وتعكس هذه الأرقام، في مجملها، الأثر الإيجابي للتساقطات المطرية الأخيرة، وتبعث على التفاؤل بشأن تحسن الوضع المائي بشمال المملكة خلال الفترة المقبلة
Leave a Reply